السيد مهدي الرجائي الموسوي
207
المحدثون من آل أبي طالب ( ع )
أبيرافع الكاتب ، قال : حدّثني جعفر بن محمّد بن جعفر الحسني « 1 » ، قال : حدّثنا عيسى ابن مهران ، قال : حدّثنا يحيى بن الحسن بن فرات ، قال : حدّثنا أبوالمقوم ثعلبة بن زيد الأنصاري ، قال : سمعت جابر بن عبداللَّه بن حزام الأنصاري رحمه الله ، يقول : تمثّل إبليس لعنه اللَّه في أربع صور : تمثّل يوم بدر في صورة سراقة بن جعشم المدلجي ، فقال لقريش : ( لا غالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جارٌ لَكُمْ فَلَمَّا تَراءَتِ الْفِئَتانِ نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ وَقالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ ) وتصوّر يوم العقبة في صورة منبه بن الحجّاج ، فنادى أنّ محمّداً والصباة معه عند العقبة فأدركوهم ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله للأنصار : لا تخافوا فإنّ صوته لن يعدوهم . وتصوّر يوم اجتماع قريش في دار الندوة في صورة شيخ من أهل نجد ، وأشار عليهم في النبي صلى الله عليه وآله ، فأنزل اللَّه تعالى ( وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ ) وتصوّر يوم قبض النبي صلى الله عليه وآله في صورة المغيرة ابن شعبة ، فقال : أيّها الناس لا تجعلوها كسروانية ولا قيصرانية ، وسعوها تتّسع ، فلا تردّوها في بني هاشم ، فتنظر بها الحُبالى « 2 » . 252 - الأمالي للشيخ الطوسي : أخبرنا محمّد بن محمّد ، قال : أخبرني أبو الحسن علي بن مالك النحوي ، قال : حدّثنا أبو عبداللَّه جعفر بن محمّد الحسني ، قال : حدّثني عيسى ابن مهران المستعطف ، قال : حدّثنا يحيى بن عبد الحميد ، قال : حدّثنا شريك ، عن عمران ابن طفيل ، عن أبي يحيى « 3 » ، قال : سمعت عمّار بن ياسر رحمه الله يعاتب أبا موسى الأشعري ويؤبّخه على تأخّره عن علي بن أبي طالب عليه السلام ، وقعوده عن الدخول في بيعته ، ويقول له : يا أبا موسى ما الذي أخّرك عن أمير المؤمنين عليه السلام ، فواللّه لئن شككت فيه لتخرجنّ عن الإسلام ، وأبو موسى : يقول له : لا تفعل ودع عتابك لي فإنّما أنا أخوك ، فقال له عمّار رحمه الله : ما أنا لك بأخ ، سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وآله يلعنك ليلة العقبة ، وقد هممت مع القوم بما هممت ، فقال له أبو موسى : أفليس قد استغفر لي ؟ قال عمّار : قد سمعت اللعن ولم أسمع الاستغفار « 4 » .
--> ( 1 ) في المصدر : الحسيني . وهو غلط . ( 2 ) الأمالي للشيخ الطوسي ص 176 - 177 برقم : 298 . ( 3 ) في البحار : أبو نجبة . ( 4 ) الأمالي للشيخ الطوسي ص 181 - 182 برقم : 304 ، بحار الأنوار 33 : 305 - 306 ح 555 .